الجاحظ
320
البرصان والعرجان والعميان والحولان
الوضّاح أبرص [ 1 ] . وعمي صصّه أبو داهر بن صصّة [ 2 ] ملك الهند ، قبل أن يموت بسنة . وكان يزيد بن عبد الملك أفقم . وكان هشام أحول . وكان مروان الحمار أشقر أزرق . وكان النّعمان بن المنذر أحمر العين أحمر اللَّون . ولم يكن في أصحابنا مذ هلك أبو العبّاس إلى ملك المتوكَّل إلَّا سليم الجوارح نقيّ من الأبن [ 3 ] صحيح الأعضاء ، جميل المنظر ، بهيّ الرّواء . فأمّا الصّلع فإنّه انقطع بعد مروان بن الحكم ، فلم يكن في ملوكهم ولا في خلفائنا أصلع إلى يومنا هذا . . ومن العرجان سلمان بن ربيعة الباهلي [ 4 ] وهو سلمان الخيل ،
--> [ 1 ] هو جذيمة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد اللَّه بن زهران الأزدي ، ملك الحيرة الذي قتلته الزباء . وفي الأصل : " جذيمة بن عبد الملك " ، وهو تحريف عجيب ، صوابه ما أثبت من المعارف 241 ، 279 ، والجمهرة 379 ، والعمدة 2 : 178 . [ 2 ] داهر بن صصّة ، ملك الهند أو ملك السند كما في الطبري 6 : 442 ، وابن الأثير 2 : 516 . وكان الحجاج بن يوسف ، قد أرسل إليه جيشا على رأسه محمد بن القاسم الثقفي فقتله سنة 90 . وفي الأصل : " زاهر " ، صوابه ما أثبت ، وفي القاموس ( دهر ) : " وداهر كهاجر : ملك للدّيبل ، قتله محمد بن القاسم الثقفي " . [ 3 ] الأبن : جمع أبنه ، بالضم ، وهي العيب . وفي الأصل : " نقيا من الأبن " . [ 4 ] سلمان بن ربيعة بن يزيد الباهلي ، ذكره البخاري في الصحابة . قال ابن منده : لا يصحّ . وكان من القادة القضاة ، استقضاه عمر على الكوفة ، ثم ولى غزو أرمينية في زمن عثمان . واستشهد قبل الثلاثين أو بعدها . لكن الطبري يسجل مصرعه سنة 60 . وانظر الحيوان 1 : 92 ، والإصابة 3347 ، والمعارف 191 ، 243 ، وتهذيب التهذيب .